محمد بن محمد حسن شراب

149

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

. . ليس للبيت قائل معروف . . والأعضب : المكسور القرن . . والعرب تتشاءم وتتطير إذا مرّ بين يديها حيوان قرنه ملتو أو كان مكسورا ، ودون بمعنى قدّام . . . والمعنى : إذا قيل : سيروا ، لعلّ ليلى قريبة برح لنا ظبي ذو قرن معوجّ وقرن مكسور ، فآذن ببعدها ، وهذا ليس على الحقيقة ، وإنما هو كقولهم لمن يتقاتلون ( دقّوا بينهم عطر منشم ) . يريد حصل حادث شؤم حال دون تحقيق الهدف . وإذا : شرطية . . جوابها جملة جرى . ومائل : فاعل جرى . والشاهد : حذف خبر لعلّ ، والتقدير : لعلها قريبة . وخبر إنّ : جملة لعلها قريبة . [ شرح أبيات مغني اللبيب ج 7 / 320 ] . ( 146 ) فمن يك أمسى بالمدينة رحله فإنّي وقيار بها لغريب هذا البيت لضابىء بن الحارث البرجمي ، من أبيات قالها وهو محبوس في سجن المدينة - زمن عثمان بن عفّان ، رضي اللّه عنه - لهجاء قاله في خصومه . . . ومطلع الأبيات : دعاك الهوى والشوق لما ترنّمت * هتوف الضحى بين الغصون طروب يجاوبها ورق الحمام لصوتها * فكل لكلّ مسعد ومجيب . . وقوله : من يك : أصلها : من يكن ، حذفت النون للتخفيف . . ورحله : اسم أمسى ، وبالمدينة : خبرها . وجملة أمسى : خبر يك . والرحل : المنزل ، وما يحتاج إليه المسافر من الأثاث . . وقيّار : اسم جمل ، أو فرس . يقول : من كان بالمدينة بيته ومنزله ، فلست من أهلها ، ولا لي بها منزل . والشاهد : قوله : لغريب ، خبر إنّ ، وخبر : قيار ، محذوف . والتقدير : فإني لغريب بها ، وقيار كذلك . [ سيبويه ج 1 / 38 ، والإنصاف / 94 ، وشرح المفصل / 8 / 68 ، والهمع / 2 / 144 ، والأشموني ج 1 / 286 ، وشرح أبيات المغني ج 7 / 43 ، والخزانة ج 10 / 312 ] . ( 147 ) أين المفرّ والإله الطالب والأشرم المغلوب ليس الغالب هذا الرجز قاله نفيل بن حبيب ، يخاطب أبرهة الحبشي عندما غزا الكعبة ، والأشرم في